الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

3

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

تقديم بسم الله الرحمن الرحيم بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والحمد للّه الواحد الأحد الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) [ الإخلاص : اليتان 3 ، 4 ] ، والذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : الية 11 ] لا في ذاته ولا في صفاته وأسمائه ولا في أفعاله وأحكامه ، الغني عن كل ما سواه ، والمفتقر إليه كل ما عداه ، واجب الوجود وما سواه مفقود مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل » ، المتصف بكل كمال والمنزّه عن كل نقص ، خالق الأشياء من العدم على غير مثال سبق ، لا لعلة ولا لغرض ، أحكم كل شيء خلقه ثم هدى إلى الصراط المستقيم صراط استعداد الممكنات حسب ما كشفه العلم وخصصته الإرادة مصداقا لقوله تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها [ هود : الية 56 ] إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ هود : الية 56 ] صراط الأسماء الإلهية المتوجهة على الأعيان الثابتة في العلم . أحب أن يعرف فخلق الخلق وتعرّف إليهم فعرفوه به وبخلفائه الكمّل من الأنبياء والرّسل المعصومين ووراثهم الأولياء المحفوظين مصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء ورثة الأنبياء » . وصلى اللّه على سيّدنا محمد الأول بروحه ، والخاتم بجسده ، الإنسان الكامل والخليفة الكلي ، الجامع للحقائق الحقيّة والخلقية ، ولتجليات الجلال والجمال ، المبعوث رحمة للعالمين بمقتضى ما بعث لهم به من مقامات ومنازل وأحوال قلبية ملكوتية ، وأسرار وأنوار جبروتية ، زكّى النفوس بالإسلام ، وطهّر القلوب بالإيمان ،